السيد هاشم البحراني

404

مدينة المعاجز

ذلك وأخفاه لئلا يعلمه أحد ووصى الحجاج بذلك ، وبعث الكتاب إليه مع ثقة ، فعلم علي بن الحسين - عليهما السلام - بما كتب به وأسره وكتب إلى الحجاج من ساعته [ إن الله قد شكر له فعله وترك عليه ملكه وزاده برهة . فكتب من ساعته ] ( 1 ) كتابا إلى عبد الملك بن مروان : أما بعد فإنك كتبت في يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا إلى الحجاج ، تقول له : أما بعد فانظر دماء بني عبد المطلب واحقنها واجتنبها فإني [ رأيت ] ( 2 ) آل أبي سفيان لما ولغوا فيها ، لم يلبثوا إلا قليلا ، وأسررت ذلك وكتمته ، وقد شكر الله [ لك ] ( 3 ) فعلك ، وترك عليك ملكك ، وزادك برهة . وبعث الكتاب مع غلامه على راحلته ، وأمره أن يوصله إلى عبد الملك بن مروان ساعة وصوله ، فلما أوصله إليه ، فنظر في تأريخه ، فوجده قد وافق الساعة التي كتب فيها ، وبعث بالكتاب إلى الحجاج ، فلم يشك عبد الملك في صدق علي بن الحسين - عليهما السلام - وبعث إليه بوقر الراحلة مالا ، مجازاة [ له ] ( 4 ) لما سر من كتابه ليصرفه في فقراء أهل بيته وشيعته . وقد تقدم هذا الحديث بأسانيده . ( 5 )

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ولكنه غير صحيح ، لان ما ثبت من الأخبار المتقدمة ، أنه عليه السلام إنما كتب كتابا إلى عبد الملك فقط ، لا إلى الحجاج - لعنه الله - . ( 5 ) هداية الحضيني : 47 . وقد تقدم في المعجزة : 43 مع تخريجاته .